مركز المعجم الفقهي
17322
فقه الطب
- جواهر الكلام جلد : 36 من صفحة 370 سطر 7 إلى صفحة 372 سطر { الخامس : السموم القاتلة قليلها وكثيرها } بلا خلاف ولا إشكال بل الاجماع بقسميه عليه ، للنهي عن قتل النفس والضرر وغيرهما ، وقال في مرسل تحف العقول عن الصادق ( عليه السلام ) : ( كل شيء يكون فيه المضرة على بدن الانسان من الحبوب والثمار حرام أكله إلا في حال الضرورة أن قال : وما كان من صنوف البقول مما فيه المضرة على الانسان في أكله نظير بقول السموم القاتلة ونظير الدفلى وغير ذلك من صنوف السم القاتل فحرام أكله ) . بل ورد النهي عن شرب ماء مات فيه سام أبرص ، لأن فيه سما . { أماما لا يقتل القليل منها كالأفيون والسقمونيا في تناول القيراط والقيراطين إلى ربع الدينار في جملة حوائج المسهل فهذا لا بأس به ، لغلبة السلامة ، ولا يجوز التخطي إلى موضع المخاطرة منه كالمثقال من السقمونيا والكثير من شحم الحنظل والشوكران } ويقال له : الشيكران باعجام الشين وإهمالها ، وهو نبت له ورق كورق القثاء ، وله زهر أبيض ، وبزره كالأنيسون { فإنه لا يجوز ، لما يتضمن من ثقل المزاج وإفساده } وهما معا محرمان . وفي الدروس ( نهى الأطباء عن استعمال الأسود من السقمونيا الذي لا ينفرك سريعا ويجلب من بلاد الجرامقة ، وعما جاوز الدافقين من الأفيون قالوا : والدرهمان منه يقتل ، والدرهم يبطل الهضم إذا شرب وحده ، وقدروا المأخوذ من شحم الحنظل بنصف درهم ، وقالوا : إذا لم يكن في شجرة الحنظل غير واحدة لا تستعمل ، لأنها سم ) . وبالجملة كلما كان فيه الضرار علما أو ظنا بل أو خوفا معتدا به حرم ، نعم لو فرض فعل ذلك للتداوي عن داء جاز وإن خاطر إذا كان جاريا مجرى العقلاء ، لاطلاق بعض النصوص . قال إسماعيل بن الحسن المتطبب : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني رجل من العرب ولي بالطب بصر ، وطبي طب عربي ، ولست آخذ عليه صفدا ، قال : لا بأس ، قلت له : إنا نبط الجرح ونكوي بالنار ، قال : لا بأس ، قلت : ونسقي هذه السموم الاسمحيقون الغاريقون ، قال : لا بأس ، قلت : إنه ربما مات ، قال : وإن مات قلت : نسقي عليه النبيذ ، قال : ليس في حرام شفاء ) الحديث .